غياث الدين منصور دشتكي شيرازي

39

تحفة الفتى في تفسير سورة هل أتى

يطعمني ويسقيني 36 . « 1 » ثمّ إنّ قولهم : إنّما نطعمكم لوجه اللّه ، أي لرضائه « 2 » خاصّة ، يجوز أن يكون منهم باللّسان ونطق المقال ، منعا للسّائل عن المجازاة بمثله أو الشّكر . ويجوز أن يكون نطق الحال . قال مجاهد : إنّهم ما تكلّموا بذلك ولكنّ اللّه تعالى علم بذلك منهم . » 37 تنبيه : إنّ ترك الطّعام في أيّام ، يستتبع ألما نفسانيّة وضعفا بدنيّا ، والنّفس الزّكيّة تتحمّل الأوّل إرادة لقوّتها - لما أشرنا اليه ولأمور أخر لا يسع المقام بسط الكلام فيه - والثّانى طبيعىّ لازم ظاهر ، ومن استغنى عن « 3 » بدنه لا يبالي به . المشرق الثّامن تفسير الآية العاشرة ، وصف المخلصين وأقسام السعداء قوله تعالى : إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً ( 10 ) . [ 23 پ ] يجوز أن يكون تعليلا للإطعام وأن يكون تعليلا لعدم إرادة المجازاة . وفي كلّ بحث . « 4 » والعبوس : الشّديد ، والقمطرير : أشدّ ما يكون من الأيّام « 5 » . وقيل : وصف الأيّام بالعبوس مجاز بطريقين : « 6 » أحدهما ، أنّه شبيه « 7 » في ضرره « 8 » وشدّته بالأشدّ العبوس ، أو بالشّجاع الباسل . « 9 » والثّانى ، أنّه وصف بصفة أهله من الأشقياء . ويروى : أنّ الكافر يعبس يومئذ .

--> ( 1 ) . رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : انّى لست كهيئتكم ، انّى أبيت عند ربّى يطعمني ويسقيني بحار الأنوار ، 67 / 253 / روايت 88 ؛ 6 / 208 و 403 ؛ 16 / 390 ؛ 16 / 403 . به نقل از المناقب ، ابن شهرآشوب . ( 2 ) . د : لمرضاته . ( 3 ) . د : من . ( 4 ) . ش ، ت : در حاشية : + إذ قوله تعالى لِوَجْهِ اللَّهِ . . . مناف للتعليل . ( 5 ) . الفرّاء ، أبو عبيدة ، المبرّد ، ابن القتيبة ، الكسائي والأخفش : يوم قمطرير وقماطر : إذا كان صعبا شديدا أشدّ ما يكون من الأيّام وأطوله في البلاء . التفسير الكبير ، 3 / 247 ؛ معاني القرآن ، الفرّاء ، 3 / 2126 ؛ مجاز القرآن ، أبو عبيدة ، 2 / 179 التبيان ، الطوسي ، 10 / 210 ؛ الجامع لأحكام القرآن ، 19 / 135 . ( 6 ) . فخر رازي : وصف اليوم بالعبوس مجازا على طريقين . . . التفسير الكبير ، 30 / 247 ونيز الكشاف ، 4 / 669 . ابن عباس : يعبس الكافر يومئذ حتى يسيل منه عرق كالقطران الجامع لأحكام القرآن ، 19 / 135 . ( 7 ) . د : شبّهه . ( 8 ) . الف : ضرورة . ( 9 ) . العبوس : الغضوب . يوم عابس وعبوس : شديد وهو صفة لأصحاب اليوم أي يعبّس فيه فأجراه صفة على اليوم كقولهم ليل نائم أي ينام فيه . لسان العرب ، 6 / 128 - 1 / 649 . سمّى الرجل العنبس باسم الأسد وهو فنعل من العبوس الباسل : الأسد ، للكراهة منظره وقبحه ؛ الشديد ؛ الشجاع - همان ، 6 / 151 و 11 / 53 .